دراسة تأثير استخدام التقنيات الرقمية على النسيج الاجتماعي بمدينة الخمس الليبية

نوع المستند : أبحاث علمیة

المؤلف

الخمس , ليبيا

المستخلص

         شهد العالم تغيرات مستمرة ومتسارعة، سواء في البناء الإجتماعي أو الاقتصادي أو التقنية وغيرها، وقد سادت العالم موجةً من نشاط لتقني شامل، أحدثت تغيرات عمت جميع ميادين الحياة واتجاهاتها، وأهم التقنيات التي أحدث أثراً على الأفراد باختلاف فئاتهم ومستوياتهم العمرية والحضارية التقنيات الرقميَّة، التي تشکل عصب التکنولوجيات الحديثة، حيث شهد العالم نهضة وتطوراً کبيرًين في التقنيات الرقمية، فانتشرت خلال سنوات قليلة انتشارًا واسعًا لم يسبق له مثيل، وأصبح من الصعب مسايرة تطورها ومواکبته، وذلک لکثرة ما يعرف بالحقل المعرفي المليء بالاکتشافات والابتکارات والإبداعات، وما لها من تأثيرات على الحياة اليومية للأفراد والمجتمعات، وعلى الرغم من تعدد إيجابيَّاتها، إلا أن لها آثارًا سلبيةً على أفراد المجتمع والأسر والهياکل الإجتماعية التقليدية، وتتضح إيجابيات التقنيات الرقمية على الأفراد والمجتمع في المزاياها الفائقة، التي اسهمت بشکل مباشر وفعال في توفير الوقت والجهد ورفع مستوى الجودة والکفاءة وزيادة التنوع، کما أتاحت وبتکلفة منخفضة سبل التواصل السريع للبشر وأقامت الجسور فيما بينهم، ولکنها على الجانب الآخر ألقت بسلبياتها عليهم وغيرت أنماط العلاقات الإجتماعية بين أفراد المجتمع الواحد، بل وبين أفراد الأسرة الواحدة، وذلک من خلال انفتاح المجتمعات المحلية على العالم الخارجي، وسقوط کل الجواجز وتصدع الخصوصية المحلية، مما نتج عنه تغير في قيم وعادات وتقاليد أغلب المجتمعات في مختلف بقاع العالم وأقاليمه، ولعل أوضح صور الانفتاح الإنترنت والقنوات الفضائية والتقنيات والاختلاط بالجنسيات الغربية([1]).  سارعت دول العالم جميعاً إلى اقتناء التقنيات الرقمية والاستفادة منها في جميع المجالات، وسعت الدول النامية لاستيراد کعادتها، ونقل التکنولوجيا دون الاهتمام بمدى تأثيرها على أفراد المجتمع وقيم وتقاليد المجتمع



 

الكلمات الرئيسية

الموضوعات الرئيسية